الشيخ علي كاشف الغطاء
22
شرح خيارات اللمعة
والتذكرة ومال إليه في مجمع البرهان ( 1 ) واستقربه في تعليق الإرشاد ( 2 ) لأنّ مفارقة الدنيا أولى من مفارقة المجلس ، وباعتبار أنّ ظاهر الروايات البيّعان بالخيار مع الحياة ، لعود ضمير التفرّق إليهما فمع الممات يسقط الخيار تبعاً لمتعلّقه أو بخصوص الأبدان ، فلا عبرة بالافتراق بالموت أو بالإدراك - لعروض جنون أو نوم أو إغماء - أو بالكلام أو بغير ذلك كما في جامع المقاصد والمسالك ( 3 ) وهو الظاهر من كلام الأصحاب باعتبار أنّ المتبادر من التفرّق التباعد في المكان ، وهو ظاهر في الجسم لا في الروح ، مع أنّ الروح لا يعلم مُفارقتها للمجلس فيستصحب الحكم . ويستفاد من بعض الروايات بقاؤها مع الميّت ( 4 ) فالأولويّة ممنوعة . وثبوت الخيار للوارث باستصحاب جواز العقد وبقوله ( عليه السلام ) : « من ترك حقّاً فهو لوارثه » ( 5 ) المؤيّد بالشهرة المحصّلة والمنقولة وبإجماع الغنية ( 6 ) في خصوص المقام بلفظه وبلفظ « عندنا » في التذكرة ( 7 ) في مطلق الخيار وبلفظ « نفي الخلاف » في الرياض ( 8 ) . مضافاً إلى عمومات الإرث ( 9 ) فدعوى التقييد بالحياة ممنوعة . ثمّ إنّ الوارث إن كان حاضراً قام مقام الميّت في الخيار . وهل يقوم مقامه في اعتبار التفرّق ؟ باعتبار أنّ مفارقة الميّت للمجلس كمفارقة المكره الممنوع من الاختيار وكما انتقل هناك إلى مجلس الزوال للزوم الضرر ببقاء الخيار دائماً ينتقل هاهنا إلى مجلس الوارث - والأصل وفرعه ممنوعان ، وهو قياس لا نقول به - أو يبقى الحكم معلّقاً على الميّت والآخر أو الميّتين ؟ أو يقال ببقاء الخيار دائماً من غير سقوط بالتفرّق كالعاقد الواحد على أحد الوجهين ؟ أو بالنسبة إلى الميّت وأمّا الآخر فيدور مدار ذهابه من المجلس كأحد الوجوه في المكره ؟ أو بثبوته فوراً ؟ وجوه ، أقواها الثاني عملا بالاستصحاب .
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 8 : 385 . ( 2 ) تعليق الإرشاد ( مخطوط ) : الورقة 133 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 287 ، المسالك 3 : 215 . ( 4 ) بحار الأنوار 6 : 161 . ( 5 ) موسوعة أطراف الحديث النبوي 8 : 185 . ( 6 ) الغنية : 221 . ( 7 ) التذكرة 1 : 536 س 39 . ( 8 ) الرياض 8 : 202 . ( 9 ) النساء : 7 ، 11 ، 176 .